السيد محمد باقر الخوانساري
361
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
جمال الدين عن والده ، وعن المولى أبى الحسن الشريف عن مشايخه ، وعن السيّد عليخان بن ميرزا أحمد الحسنى الحسيني شارح « الصحيفة الكاملة » وعن بعض فضلاء البحرين ، وغير أولئك من مشايخه الكابرين . وكان وصيّا لابن خالته الفاضل العالم العارف المحدّث الميرزا محمّد تقى الالماسى المجلسي الوارث لمنصب إمامة الجمعة بإصبهان عن آبائه الفضلاء الأعيان . فانتقل بهذه الواسطة منصبه المذكور إلى هذه السلسلة ، وبقي فيهم إلى هذا الزمان ، ويروى عنه ولده السيّد الأمير عبد الباقي إمام الجمعة والجماعة بعده بأصفهان ، وهو أيضا من أجلّة سادات زمانه الفضلاء الأعيان . وذكر لنا سمينا العلّامة المرحوم صاحب « مطالع الأنوار » - نور اللّه مرقده - أنّه كان مشرّفا بجوار عتبات أجداده الطاهرين عليهم السّلام في حداثة سنّه من جهة التحصيل إذ ورد جناب ذلك السيّد الجليل لأجل الزيارة قال - رحمه اللّه - فلمّا اطّلع أفاضل علماء تلك البقاع المتبرّكة بقدومه الشريف استقبلوه بكمال التشريف ، وأحاطوا به من كلّ جانب ، وهو على جناح الرحيل يستجيزون منه لعلوّ أسناده ، وجعل هو من لفظه يجيز لهم الرواية عنه عن أبيه عن أجداده الأمجاد الأساتذة الكابرين . قلت ، وكان إجازته للسيّد محمّد مهدى المعروف ببحر العلوم أيضا في تلك السفرة المباركة . ثمّ إنّ من جملة من يروى بالإجازة عن السيّد الأمير محمّد حسين المبرور المذكور هو شيخنا الفاضل زين الدين بن عين علىّ الخوانساري ، وقد منحه - رحمه اللّه - بإجازته الطويلة المعروفة بمناقب الفضلاء المتكرّرة إليها الإشارة في التضاعيف ، وهي إجازة كبيرة طابقت اسمها مسمّاها ولفظها معناها ، وعندنا نسخة أصلها الّتى هي بخطّه الحسن الشريف ، وكان قد كتبها بقرية خاتونآباد من قرى ناحية جى الّتى هي من أعمال أصفهان زمن محاصرتها الشديدة المعروفة بجنود أفغان ، وقد أشير إلى بعض ما كان يومئذ عليه من الشدائد والأهوال واضطراب الأحوال في ترجمة مولانا إسماعيل